السيد محمد باقر الحكيم
103
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
ربي بمداراة الناس ، كما أمرني بإقامة الفرائض » « 1 » ، لأن مداراة الناس قضية رئيسية وأساسية في المعاشرة الخاصة والعامة ، وهي في مقابل الجفاء ، وذلك لأن عدم المداراة قد تؤدي إلى الجفاء ، ومن ثمّ يتعرض لمقت اللّه . وقد ورد - أيضا - في الحديث قوله عليه السّلام : « لا تطلبنّ الإخاء عند أهل الجفاء واطلبه عند أهل الحفاظ والوفاء » « 2 » ، وأهل الحفاظ هم : الذين يحافظون على الحقوق ، وأهل الوفاء هم : الذين يوفون بالعهود والمواثيق ، وقد قلنا أنّ أحد عناصر ( الولاء ) بين المؤمنين هو الوفاء بالعهد والعقد والالتزام به . وقد ورد عن الإمام علي عليه السّلام قوله - أيضا - : « الجفاء شين » « 3 » ، و « ألمعصية حين » « 4 » ، يعني المعصية تقع في حين ووقت معين ويكون فيها للإنسان نقص ، أما الجفاء فهو شين للإنسان .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 481 ، حديث : 1050 ، وعنه البحار 2 : 69 ، حديث : 23 . ( 2 ) غرر الحكم 2 : 341 ، رقم : 269 ، منشورات الأعلمي . ( 3 ) غرر الحكم 1 : 15 ، رقم : 136 ، منشورات الأعلمي . ( 4 ) غرر الحكم 1 : 15 ، رقم : 137 ، منشورات الأعلمي .